النووي
367
روضة الطالبين
للشهوة ، فاللائق بمحاسن الشرع ، سد الباب فيه ، والاعراض عن تفاصيل الأحوال ، كالخلوة بالأجنبية . ثم المراد بالكف ، اليد من رؤوس الأصابع إلى المعصم . وفي وجه : يختص الحكم بالراحة . وأما أخمصا القدمين ، فعلى الخلاف السابق في ستر العورة . وصوتها ليس بعورة على الأصح ، لكن يحرم الاصغاء إليه عند خوف الفتنة . وإذا قرع بابها ، فينبغي أن لا تجيب بصوت رخيم ، بل تغلظ صوتها . قلت : هذا الذي ذكره من تغليظ صوتها ، كذا قاله أصحابنا . قال إبراهيم المروذي : طريقها أن تأخذ ظهر كفها بفيها وتجيب كذلك . والله أعلم . هذا كله إذا كان الناظر بالغا فحلا ، والمنظور إليها حرة كبيرة أجنبية . ثم الكلام في ست صور . إحداها : الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء ، لا حجاب منه . وفي المراهق وجهان . أحدهما : له النظر ، كما له الدخول بلا استئذان إلا في الأوقات الثلاثة ، فعلى هذا ، نظره كنظر المحارم البالغين . وأصحهما : أن نظره كنظر البالغ إلى الأجنبية ، لظهوره على العورات . ونزل الامام أمر الصبي ثلاث درجات . إحداها : أن لا يبلغ أن يحكي ما يرى . والثانية : يبلغه ولا يكون فيه ثوران شهوة وتشوف . والثالثة : أن يكون فيه